recent
أخبار سوشيالجي

هل اعتذر الرئيس الفرنسي للمسلمين بطريقة غير مباشرة

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية، أن فرنسا ليس لديها مشاكل مع أي دين، والموقف من المسلمين في فرنسا، هو نفسه تجاه ممثلي الطوائف الأخرى.

sociallegy.com

وقال ماكرون، أنه لا يُسمح في فرنسا بأي نوع من العنصرية أو القومية أو الشوفينية.


في الوقت ذاته، شدد ماكرون على أن السلطات الفرنسية لن تسمح لأحد بانتهاك قوانين البلاد باسم الدين، لا سيما قانون المساواة بين الجنسين، الذي ينص على المساواة بين الرجل والمرأة.


وأضاف ماكرون: أنه يتفهم مشاعر المسلمين، لكن دوره يكمن أيضا في حماية الحقوق، بما في ذلك حق الشعب الفرنسي في حرية التعبير!


وأكد أن المؤسسات التي تطبع الرسوم الكاريكاتورية (المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم)، ليست وسائل إعلام رسمية، بل هي وسائط إعلام مستقلة، لكن هذا لا يعني أنه شخصيا يؤيد كل ما يقال ويكتب ويرسم فيها.


وقال إن فرنسا تعرضت لـ 3 ضربات إرهابية قام بها متطرفون عنيفون. مضيفا أن الهجوم على فرنسا بني على أساس الكثير من سوء الفهم.


واستطرد قائلًا إن لقاءه مع الجزيرة هو للتأكيد على أن فرنسا بلد حريص على حرية المعتقد، وعلى ما يسمى غالبا العلمانية، وإن هدفه أن يكون في فرنسا لكل مواطن أيا كان دينه نفس الحقوق السياسية والمدنية، ومجتمع يعيش مع كل الديانات التي تعيش فيه.


تلاعب وتحريف للكلام:

وعن تصريحاته التي فهمت أنها تدعم الرسوم المسيئة، قال ماكرون إنها بنيت على "سوء فهم وكثير من التلاعب" مؤكدا أن الأمر متعلق بالحريات التي يكفلها القانون، وحرية المعتقد والضمير وحرية التعبير.


وأضاف أنه بإمكان أي صحفي في فرنسا أن يعبر عن رأيه بحرية، أي كان حتى رئيس الجمهورية.


واعتبر أن حرية التعبير تعني الرسم والرسم الساخر أو الكاريكاتير، هذا هو قانوننا، وهو يأتي من بعيد، من نهاية القرن 19، ومن الهام أن ندافع عنه".


وقال إن هذا القانون أدى إلى أن تكون هناك رسوم ساخرة في الصحف، رسوم سخرت من الزعماء السياسيين ومن كل الديانات، بينها صحيفة "شارلي إيبدو" التي سخرت من المسيحيين واليهود والحاخامات.. واليوم هم يرسمون عن الإسلام ونبيه".


وأكد أنه يتفهم مشاعر الغضب  التي يثيرها ذلك ويحترمها ولكنه يريد في المقابل أن يفهم دوره: ”دوري أن أهدئ الأمور، ولكن أيضا أن أحمي هذه الحقوق التي هي ملك للشعب الفرنسي، هناك فارق هام يجب على كل المسلمين الذين صُدِموا أن يفهموه".

sociallegy.com

وعن خطابه خلال حفل تأبين المدرس القتيل صامويل باتي وقوله حرفيا بكل حزم أنه لن يتخلى أبدا عن الكاريكاتير، ولا الرسوم حتى يتراجع آخرون، قال ماكرون "أنا لم أقل ذلك أبدا“!


وأدان ماكرون حملة المقاطعة ضد فرنسا الأيام التي تلت تصريحاته، وقال "هذا شي غير لائق وندينه وأدينه، ولكن هذه الحملة من فعل بعض المجموعات الخاصة لأنهم لم يفهموا واستندوا إلى الأكاذيب حول الرسوم".


وقال "في فرنسا عدة ملايين من المواطنين دينهم الإسلام، أنا لا أكافحهم، فهم مواطنون كاملو المواطنة، يريدون العيش بسلام ونحن لدينا دول صديقة في كل أنحاء العالم دين الأغلبية فيها الإسلام، ولكن اليوم المتطرفون العنيفون يرتكبون الأسوأ باسم الإسلام".


الإسلام دين يعيش أزمة:

وعن قوله بأن "الإسلام دين يعيش اليوم أزمة عميقة في كل أنحاء العالم" قال ماكرون "ما أردت أن أقوله واضح جدا، وهو أن هناك عنفا يمارس اليوم من قبل بعض المجموعات وأفراد متطرفين باسم الإسلام، طبعا هذه مشكلة للإسلام لأن المسلمين هم أول الضحايا، وكنت ذكرت بالأرقام أكثر من 80% من الضحايا من المسلمين، وهذه مشكلة لنا جميعا، وبالتالي كل الديانات مرت بمثل هذه الأزمة في تاريخها".


وأعطى ماكرون رسالة طمأنة لمسلمي فرنسا قائلا "مشروعي أو مشروعنا والذي على أساسه انتخبني الفرنسيون، والذي هو نفسه مشروع فرنسا التاريخي، مهمته الأساسية تحمل رسالة سلام بين الأديان، لأنها رسالة معرفة وبناء العقل".


بعد مقابلة الرئيس الفرنسي مع الجزير.. تباين في مواقف رواد مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض لما صرح به:


ثالث أكبر كتلة في فرنسا:

وبحسب إحصائيات الاتحاد الأوروبي لعام 2019، فإن المسلمين هم ثالث أكبر كتلة في فرنسا من حيث المعتقد الديني، حيث يشكل المسيحيون الكاثوليك 41 في المئة، يليهم 40 في المئة من اللادينيين، ثم 8.8 في المئة من المسلمين.


ويقول الدكتور صلاح القادري، الكاتب والباحث في الشؤون العربية والإسلامية في باريس، أن المسلمين في أوروبا يعيشون بين خطابين متطرفين، هما اليمين المتطرف والتيارات المسلمة المتشددة. 


وأضاف: "الإشكالية في فرنسا هي محاولة إخفاء الدين من المشهد العام، على عكس ألمانيا أو بريطانيا التي قد تجد فيهما مسؤول حكومي يستقبل امرأة محجبة بلا مشكلة.


وقال ”إن اليمين المتطرف يحاول التغطية على المشاكل الداخلية بالإشارة إلى تهديد الإسلام، مستغلين بالفعل وجود بعض العناصر المتشددة."


مقاطعة:

الجدير ذكره أن حدة الغضب كانت قد ارتفعت مؤخرًا في الشارع العربي والإسلامي ضد فرنسا، تزامنًا مع إصرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على التمسك برسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد، ووصف الإسلام بالإرهاب والتطرف.


وتواجه المنتجات الفرنسية حملة مقاطعة دشنها ناشطون عرب على مواقع التواصل، بعد تأكيد ماكرون التمسك بنشر الرسوم المسيئة للنبي محمد ( صلى الله عليه وسلم )، زاعمًا أن تلك الرسوم محمية بموجب مبادئ حرية التعبير في فرنسا.


المصادر:

BBC News, نوفوستي ,الجزيرة.


ماكرون، الجزيرة، مقابلة، المسلمين،الإسلام،فرنسا،مقاطعة

author-img
سوار الماء

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent