recent
أخبار سوشيالجي

اقتحام مبنى الكونجرس كيف أثر على مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية

انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020  هل تسببت في اهتزاز صورة الولايات المتحدة الأمريكية:

حظيت أحداث اقتحام مبنى الكونجرس من قبل أنصار الرئيس -المنتهية ولايته- دونالد ترامب باهتمام الكثير من الكتاب.

sociallegy.com


حيث يرى هؤلاء الكتاب أن ترامب تسبب في إطلاق وحوش التطرف والعنصرية، الأمر الذي يضع الرئيس المنتخب جو بايدن أمام تحد صعب، حتى يثبت للعالم أن الديمقراطية الأمريكية لا تزال بخير.

ويرى البعض أن أمريكا دخلت طور التفكك ويرى آخرون أن ما حدث هو بمثابة درس للديمقراطيين ليتعلموا منه.

جريمة:

يبدو أن الأيام الأخيرة للرئيس ترامب لا تكفي لبدء إجراءات عزله من منصبه.

وليس من المتوقع، أن يقوم أعضاء حكومته، أو نائبه «مايك بنس» بتطبيق البند الـ25 في الدستور الذي يعطيهم الضوء الأخضر للإطاحة بالرئيس المنتهية ولايته قبل أن تنتهي.

ولن تزيد الرجل العنيد مطالبة البعض له بالاستقالة؛ إلا عنادًا، فقد خبرنا نرجيسته الفظيعة.

الأمر الذي يعني أنه لا يدرك أبعاد جريمته السياسية التي ورط نفسه بها بعد أن حرض أنصاره على اقتحام مبنى الكونجرس.

حتى وإن لم يستطع النواب البدء في اجراءات محاكمة دونالد ترامب، فإن شركات منصات التواصل الاجتماعي كـ فيسبوك، وتويتر، وأبل، وجوجل قد ضيقت الخناق عليه بعد أن أغلقت حساباته الشخصية.

فقد ساهم ترامب في في إطلاق وحوش التطرّف والعنصرية وأصبح رمزًا لها.


أمريكا التي تعرفونها قد لا تعود:

إن فشل الرئيس المنتخب بايدن من التعامل مع التحديات التي تسبب فيها ترامب وأنصاره أثناء فترة انتخابات الرئاسة الأمريكية؛ ستتأكد للعالم هشاشة الديمقراطية في أمريكا ولن تصبح نموذجًا يقُتدى به وربما ستكون بداية النهاية للإمبراطورية الأمريكية.

فقد دخلت أمريكا طور الانقسام والتفكك وهو مسار جد طويل ولن يستطيع بايدن أن يوقف استمراره. حيث لم يسقط ترامب لوحده بل سقط معه الحلم الأمريكي.

اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكي صدم العالم:

ناقشت الكثير من المواقع والصحف العربية؛ الأثر الذي تركه اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكي، من قبل أنصار الرئيس ترامب على مسار الديمقراطية في أمريكا.

وتساءل بعض الكتاب عما إذا كانت صورة أمريكا قد اهتزت مؤخرًا أمام العالم، فيما قال آخرون أن المشكلة في الولايات المتحدة الأمريكية تكمن بالترمبية على حد قولهم وأن الديمقراطية الأمريكية بإمكانها أن تصحح مسارها.

أمريكا تنتكس:

تسبب اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكي في انتكاسة حقيقية لصدقية أمريكا.

فقد أصيب العالم بصدمة، وأصيب قادتها بالوجوم خصوصًا قادة الدول الصديقة والحليفة لأمريكا، لأن ما حدث يمكن قبوله في دول العالم الثالث لكن لن يتقبله أحد من الولايات المتحدة.

فالإصابة التي تعرضت لها الديمقراطية الأمريكية قد تهدد الديمقراطيات كلها، الأمر الذي يشجع أصحاب الأيديولوجيات المتطرفة والشعبويين على التشبه وتطبيق ما حدث في أمريكا في أي انتخابات مقبلة.

فقد اختزل مشهد اقتحام مبنى الكونجرس حالة التدهور الذي آلت إليه الولايات الأمريكية المتحدة الأمريكية التي ربما لن تكون متحدة بعد هذه الحادثة.

خصوصًا، بعد أن قال المتظاهرون بشكل واضح وصريح إنهم أصبحوا غير مؤمنين بتلك المؤسسات التي حكمتهم.

وهم ليسوا بالأقلية بل يمثلون نصف الناخبين تقريبا، أي ما يقارب نصف الشعب الأمريكي. ومهما كانت حجتهم واهية إلا أن حجمًا كهذا لا يمكن تجاهلة.

من هو ذو القرنين مقتحم مبنى الكونجرس الذي تجاوزت شهرته كل الحدود:

تصدرت صورة صاحب الفرو والقرنين "ذو القرنين" صفحات وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد حضوره البارز أثناء أحداث العنف التي رافقت  اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكي.

sociallegy.com

اسمه جاك آنجيلي، عمره 32 عاما،  وهو من المؤيدين الشرسين للحركة اليمينية المتطرفة "كيو آنون"، وتخوض هذه الحركة حربا في السر لدعم الرئيس الأمريكي ترامب.

جذب جاك آنجيلي بتسريحته الغريبة وصدره العاري اهتمام الكاميرات أثناء تجوله في مبنى الكونجرس.

وقال جاك، إنه تمكن من الدخول إلى مبنى الكونجرس بعد مقاومة بسيطة من قبل الشرطة، وأن رجال الشرطة طلبوا بطريقة مؤدبة من المتظاهرين الرحيل، ثم سمحوا لهم بالدخول.

شرط غريب لـ جاك أنجيلي "ذو القرنين" في السجن!

بعدما قامت الشرطة الأميركية باعتقال  Jake Angeli، والذي ظهر بقرني الجاموس الأميركي عندما شارك في اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكي، أعلن ذو القرنين إضرابه عن تناول الطعام، إلى أن يتم  توفير طعاما عضويا، فحصل على ما يتمناه بعد أن وافقت القاضية.

حيث اعتبرت القاضية ”ديبورا " إضراب  أنجلي ، مقلقا للغاية، وطلبت من إدارة السجن إيجاد طريقة لتلبية مطلبه.

وقالت والدة أنجيلي، مارثا تشانسلي، لوسائل الإعلام إن ابنها لم يتمكن من هضم الطعام، مشيرة إلى أن جاك يمرض بشدة إذا لم يتناول طعاما عضويا.

ويعيش ذو القرنين مع والدته مارثا في مدينة فينيكس منذ يناير 2019.

الجدير ذكره، أن أنصار ترامب، ويقدر عددهم بالآلاف اقتحموا مبنى الكونجرس في الأيام الماضية، مما دفع أعضاء الكونجرس الذين كانوا مشاركين في جلسة المصادقة على فوز بايدن بالرئاسة إلى الاختباء، في هجوم خلف خمسة قتلى.


وقد ألقت السلطات القبض على العشرات ممن قاموا بمهاجمة ضباط الشرطة  وحطموا النوافذ وسرقوا أجهزة كمبيوتر
 في مبنى الكونجرس لدورهم في أعمال العنف.

السؤال الذي يطرح نفسه:
هل اهتزاز صورة أمريكا يعني انهيار النظام ومقدمة لحرب أهلية فيها، أم أن ذلك لا يمت للواقع بصلة، لأن الولايات المتحدة الأمريكية بلد مؤسسات، والنظام فيها راسخ.

وما فعله الرئيس دونالد ترامب، لم يكن إلا امتحانًا قاسيًا لمؤسسات الدولة التي تغلبت عليه في الأخير.

أم أن ماحدث لطخ التجربة الأمريكية لسنوات طويلة، حتى وإن كانت أسس الديمقراطية الأمريكية قوية وراسخة وبإمكانها تصحيح مسارها أولًا بأول.
 
وسيعطي القادة المستبدين في العالم الحجة ليقولوا للمعارضين: انظروا إلى ما حدث في أمريكا، أكبر دوله ديمقراطية، لا يحق لأحد أن يلومنا بعد اليوم إذا حذونا حذوهم.
المصادر:
BBC News/ RT/ العربية
انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020، اقتحام مبنى الكونجرس، جاك أنجيلي، ذو القرنين، الولايات المتحدة الأمريكية، الرئيس دونالد ترامب،  الرئيس المنتخب بايدن،

author-img
سوار الماء

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent